الوصايا الباقية من لوازم العافية..! | أحمد عبد الرحمن العرفج
قَديمًا قَالت العَرَب: (درهم وقَاية خَيرٌ مِن قِنْطَار عِلَاج)، مِن هُنا سأُلملم لَكُم بَعض الأقَاويل التي وَردت في التُّرَاث، وجَاءت عَلى شَكل نَصائح طبيّة، أعتقد أنَّها مَا زَالت تَملك خَاصيّة الاستمرَار والصّلاحيّة؛ حتَّى يَوم النَّاس هَذا..! ولَعلَّ أشهَر حِكْمَة عَرَفَها العَرب؛ هي مَقولة "الحارث بن كلدة" حِين قَال: (المَعدَة بَيت الدَّاء، والحِمية رَأس كُلّ دوَاء)..! ومِن المَعروف -أيضًا- أنَّ الرّسول -صَلّى الله عَليه وبَارك- قَال: (نَحْنُ قَوْمٌ لاَ نَأْكُلْ حَتَّى نَجُوعْ، وَإِذَا أَكَلْنَا لاَ نَشْبَعْ)، أي "لا نَترس بطُوننا".. والأحَاديث التي وَرَدَت في الأكل، وطَريقته، وتَقسيمه كَثيرة، وسأفرد لهَا مَقالات فِيما بَعد..! ومِن الوصَايا -أيضًا- التي أوصَانا بهَا "الحارث بن كلدة" قَوله: (مَن سَرّه البقَاء -ولا بَقاء-، فليُباكر الغدَاء، وليُعجّل العَشاء، وليُخفّف الرِّدَاء... إلخ)..! ولقَد وَردت هَذه النَّصيحة في بَيتين مِن الشّعر، يَقول صَاحبهما: ثَلاَثٌ هُنَّ مِنْ شَرَكِ الحِمَامِ (*) وَدَاعِيَةُ الصَّحِيحِ إِلَى السّقَامِ دَوَامُ مُدَامَةٍ وَدَوَامُ ...... وَإِدْخَالُ الطَّعَامِ عَلَى الطَّعَامِ وآخر النَّصائِح أسعَفنا بهَا الطَّبيب "جالينوس"، حِين سَأله النَّاس قَائلين: (مَالك لا تَمرض؟)، فقَال: (لأنِّي لَم أجمَع بَين طَعامين رَديئين، ولَم أُدخل طَعامًا عَلى طَعام، ولَم أحبس في معدتي طعَامًا تَأذّيت به)..! حَسنًا.. مَاذا بَقي؟! بَقي القَول: إنَّ هُنَاك حِكْمَة بَليغة تَقول: (مَن يَأكل فوق الشّبع، يَحفر قَبره بأسنَانه)..!! _____________ (*) الحِمام -بكَسر الحَاء- يَعني المَوت..!! تويتر: Arfaj1 Arfaj555@yahoo.com للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS تبدأ بالرمز (20) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى 88591 - Stc 635031 - Mobily 737221 - Zain
©